الرئيسية / ثقافة وفن / حصريا لـ(معين نيوز) سلسلة حلقات.. القلب العجوز (1)
فوزيه-القادري٢

حصريا لـ(معين نيوز) سلسلة حلقات.. القلب العجوز (1)

تقوم الإعلامية والأديبة والروائية المغربية فوزية القادري بكتابة سلسلة حلقات خاصة لـ(معين نيوز) تحمل عنوان (القلب العجوز)، متمنية ان تنال إعجاب القراء والمتابعين..

القلب العجوز

فوزية القادري * 

أيها القلب العجوز… أما آن الأوان لنضجك؟ أما آن الأوان لتقف في مكانك؟ أما آن الأوان لتفكر بعقلك؟ أما آن الأوان لتتعامل مع الغير معاملة الند بالند؟ ام انك ستظل في رعونتك وعنادك الى النهاية؟

أنت تعرف بأنني لا اهتم بكلام،عادات، وتقاليد مجتمعنا لان متخلف جدا. انه مجتمع يفتقر إلى كل أسباب الحياة: غذاء،تربية،تعليم،وعلم.انه مجتمع محروم من كل هذه الأشياء ولذلك لا يمكن ان ننتظر منه شيئا ايجابيا.

من اين ياتي بالايجابيات وهو يعيش على حافة فقر مقدع ولا يرى أمامه شيئا سوى جيرانه الفقراء مثله.

المجتمعات يا رفيقي تنمو،تنتعش،وتزدهر بالتعليم والعمل ونحن نفتقر الى هذين العنصرين. ليس الآن فقط بل منذ بداية تاريخنا الذي بدا مع ظهور سيد الكون( محمد ص.). أما قبل هذا التاريخ فلا نعرف ،عنه شيئا ،عن العرب سوى بعض الأشعار لشعراء قبل نزول الرسالة الإلهية. هذا الشعر يسمى بالشعر الجاهلي وكأننا قضينا على الجهل والجاهلية.

لا زلنا كما كنا قبل قرون وقد نكون قد عدنا إلى الوراء بمئات السنين.

في هذا الأمر لا اشك لأننا فعلا تراجعنا وقد بدا لي هذا التراجع بعد ثورات التخريب العربي.

هذه الثورات أزاحت الغطاء على العرب وفضحتهم أمام أنفسهم وأمام الملا حتى أصبحنا أضحوكة عند الكل.

أتعرف لماذا أصبحنا أضحوكة عند الغير؟ لأننا لا زلنا كالأطفال نتشبث بشيء حتى الموت.الشيء الذي نتشبث به هو كرسي الحكم.من اجله مات الآلاف وتشرد مئات الآلاف وهاجر الملايين.

في ظل هذه الفوضى وهذا الجنون بعظمة الكرسي دخلت ايادي لتزيد البنزين على النار في كل ركن من الوطن العربي.

هذه داعش من صنع أمريكا وإسرائيل بتمويل قطر،تركيا،السعودية، إيران، وغيرها.هؤلاء إخوان الذين باعوا ما وجدوه أمامهم والذين لا زالوا يخربون في البلدان.هؤلاء إخوان الشريعة.هؤلاء إخوان الشياطين والأبالسة.

لكل فرقة اسم ومهمة ولا يدري احد متى ستهدأ الأمور ولا متى ستعود المياه إلى مجاريها ولا متى سينتهي العالم بأكمله ايها العجوز المتمرد.

  • إعلامية وروائية من المغرب .

عن فوزية القادري

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *