الرئيسية / أقلام / شعر | حربُ الجيوب
ياسر آل صياد
ياسر آل صياد

شعر | حربُ الجيوب

كلما نقرأ و نسمع،

أو على الشاشة نُشاهد،

أو نتابع و نطالع،

كلما حلل  سياسي،

أو مذيعٌ و اقتصادي،

كلما  ذُيع إلينا مِنْ مشاكل أو حروب،

لا أساس له ولا سببٌ وجيه،

كل أشكال الفتن وأنواع الذنوب،

تنبعث مِنْها روائحها الكريهة،

كم مِنْ الأخبارِ و الدجل المفبرك،

و عناوين الحوادث،

كم على اشرطتُ الأخبار مِنْ تدليس مُرِبك،،،

لا يهم ان صدق القارئ أو كذبهم،!!

أو عرف ما كان أو حتى فَهم!!!

المهم ان فتيل الحرب فينا مُشتعل،

ذلك عند السياسي و المحلل،

والإذاعة والمذيع هو المهم،،

تلك فلسفةُ الحياتُ اليوم في وطني الجريح،

وعليها تستمر مغامرتي الجريحة،

ذلك ما ساقه العقل اللعوب،!!

فتنتُن تحرق شمالي و الجنوب،!!

اقتتالٌ ونزوحٌ و فِرار،

افتقارٌ لا نعي فيه قرار،

زمنُ الفوضى و الضوضاء و الموت الفظيع،

زمنُ التحطيم للسدِ المنيع،

زمنُ التجويع،للشعبِ الرفيع،

زمنٌ حقَّ لنا فيه الهروب،

نلتحف فيه السماء،

وفراش الأم والطفل الثراء،

مَنْ لكي يا أُم في سودِ الليالِ؟؟!!

مؤنسٌ أو حاميٌ في ذا العراء،

وأنا والابن والأب نذوب،

في جحيم الحربِ مثلُ الأبرياء،

مَنْ يُعيل الطفل في هذا الزمان،

مِنْ عناءِ الدهرِ،

مِنْ ذُلِ الشقاءِ،

مَنْ يُعيد الوضع إلى عهدِ الرخاء،

ويُعيد الابن إلى الأم الحلوب،

بعد أن كُسرَّ الوعاء،

ولهيب النارِ يشعلها الكذوب،

هل ستلقى أمّنا الثكلى،،

مخرج للبلاء،؟

وجميع الناس فيها قد تتوب،

هل سيشفى ذلك العقل المريض؟!!

ليرى خير الدروب،

أم هي النفس يغذيها هواها؟؟

أو هي الأطماع في جمع النقودِ؟؟

وإلى الموتِ نراها،

حربنا يا مَنْ تنالون جناها،

ما هي إلا جباية و حصادِ،!!

ساقها البعضُ مِنْ أرباب الفسادِ،

مَنْ يبيعون لنا الموت الرهيب،

وتجارتهم حروب في حروب،

حربنا كانت و ستبقى،

دائماً حرب الجيوب،

في شمالٍ أو جنوب!!

  • كاتب وشاعر من اليمن

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *