الرئيسية / أقلام / بشير القاز_ يكتب| الإعلام الإنمائي مطلبا هاماً للتنمية
me

بشير القاز_ يكتب| الإعلام الإنمائي مطلبا هاماً للتنمية

خاص |معين نيوز
كتب _بشير القاز

بعد ان أصبحت وسائل الإعلام تمتلك قدرة التغيير في السلوك والرأي، وبعد أن حققت نجاحاً بعض المؤسسات التنموية، وذلك بإستخدامها لتلك الوسائل، التي ساعدتها فالمقابل إنتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حتى صرنا اليوم أمام قريه واحدة لا حدود لها ، إلا ما دون حدود أمية الأبجدية والمعلوماتية… ولهذا أضحت اليوم أهم تجليات التقدم التكنولوجي الذي انتهج مجتمعات المعرفة، سواء تعلق الأمر بالعلوم الإنسانية أم الإجتماعية حتى صار الإهتمام بالتنمية مطلبا هاماً وذلك بتسليط الضوء إعلاميا على القضايا التنموية كونه يقوم بدور مجتمعي سواء بإصلاح الإدارة او بتعديل آراء الناس ،وخصوصاً في توقيتنا الراهن الذي تضاعفت فيه الأزمات بكل أشكالها، وهذا ما جعل من الإعلام ضرورة مجتمعية تساهم هي الأخرى في العملية التنموية، وذلك لإنتشال كرامة الإنسان من برك التخلف والجهل الذي أفرز الابتعاد عن تحقيق الرقي والازدهار، والعيش الكريم.

وهنا تأتي أهمية ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1972م عندما جعلت يوماً عالميا للإعلام الإنمائي من يوم ال24 تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام لهذا فهو يوم يراد منه لفت انتباه الرأي العام إلى تعزيز التعاون الدولي من أجل حلها ، هذا فيما رأت الجمعية العامة أن من شأن تحسين نشر المعلومات وتعبئة الرأي العام وخصوصاً فيما بين” الشباب ” وذلك لخلق مزيداً من الوعي بمشاكل التنمية وكذلك تعزيز الجهود في مجال التعاون الدولي.

فمنذ عام 1972م وإعلامنا العربي الإنمائي غائب عن السمع إلا عند قدوم ذكرى هذا اليوم من كل عام والسبب غياب الثقافة الإنمائية وخصوصاً في يمننا الجريح الذي يفتقر مواطنيه إلى هذه الثقافة،علماً على أن نسبة الأمية فيه تجاوزت رقمها القياسي، حيث وهو اليوم يخوض مرحلة الصراع مع الجوع والفقر والبطالة ، أملا على أن يبقى على قيد الحياة، وليس على أن يعيش في الكماليات ، وبالتالي تبرز الأسباب وراء غياب أهمية الإعلام الإنمائي سواء كان في إهمال نشر المفهوم الإنمائي بكل أشكاله وخصوصاً في المناهج التعليمية، كونها تمثل نقطة البداية في رصد آلية التعامل مع مختلف القضايا المجتمعية والانمائية بكل أشكالها، وكذلك لا ننسى دور الإعلام بشقيه الحكومي والمستقل الذي من المفترض أن يخصص برامج تلفزيونية وإذاعية توعوية وحوارات تركز على مناقشة القضايا التنموي ، وكذلك تفعيل قوانين الصحافة وحرية التعبير، وإزالة كل المعوقات التي من شأنها الحد من القيام بواجبات الإعلام الإنمائي، فكما يدرك الجميع على أن الأنظمة الفاشلة لا تركز على الأعمال التنموية الأساسية، في حين قد تجدها تسعى إلى صرف الانتباه عنها .

ومن هنا تأتي اهمية تفعيل قوانين حرية الرأي والتعبير، كونها قد كفلت ما يسعى إليه الإعلام الإنمائي، فدور الإعلام الإنمائي لا يأتي إلا في مجال يضمن حرية الرأي والتعبير ويحفظ مسارات الديمقراطية ويضمن حقوق الإنسان ، حتى يتمكن الإعلام بالقيام بأدواره المنوطة .

لهذا وفي اليوم العالمي للإعلام الإنمائي الذي يصادف يوم ال24 من أكتوبر من كل عام يجب أن يدرك الجميع بأهمية دور الإعلام انمائيا وخصوصاً أقلام الصحافة والرأي وكل العاملين بوسائل الإعلام المسموعة والمرئية والتي يجب عليهم تخصيص جزا من اهتماماتهم لتسليط الضوء على أهمية التنمية بكل أشكالها حتى ينعم اليمن خصوصا والعالم أجمع بأهداف التنمية المستدامة.

عن ناجي بابكر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *