الرئيسية / دوت كوم / دوت كوم | خليل الصيادي يكتب: معاناتي فاقت الحد
خليل الصيادي قيادي في حزب العدالة والبناء
خليل الصيادي

دوت كوم | خليل الصيادي يكتب: معاناتي فاقت الحد

معين نيوز | #دوت_كوم : بقلم : خليل الصيادي *|

ضمن سلسلة مختارات متنوعة تقوم بها صحيفة معين نيور من مختلف شبكات التواصل الإجتماعي ( #فيسبوك – #تويتر – #يوتيوب _ #واتساب – #تليقرام …الخ)، اخترنا لكم هذا المساء من قروب معين نيوز على الواتساب منشور للاخ خليل الصيادي ، ننشره في قسم دوت كوم كما ورد:

(نص المنشور ):

معاناتي فاقت الحد ولا قدرة لي بتحمل ألم الاغتراب القسري عنك يا وطني وانا اعيش فيك وانت عايش بوجداني وكم هي صعبة الغربة على الانسان مثلي داخل الوطن..
معروف ان الغربة هي العيش خارج الوطن بمفهومه الثقافي والجغرافي او هي العيش بعيدا عن البيئة التى شكلت هوية واحاسيس الانسان وارتبطت بطبيعته وسلوكياته ووعيه وعاداته وتقاليده في افراحه واتراحه ومن هنا جاء الشجن والشوق واللوعة للوطن باحساس المغترب وهو خارج ” الديرة” او الجغرافيا التى ينتمي اليها ..

لقد بات دائما احساس الاغتراب وشجن ولوعة المغترب تلازمني بشكل مستمر ؛ فانا اعيش في بيئة لا انتمي اليها ولا تمت الى احلامي وثقافتي ووجداني وعاداتي وتطلاعتي بصلة ،حتى الجغرافيا اصبحت تخيفني ولم اعد اشعر بأي امان لي فيها …

طفحت هويات قاتله اجتاحتك وافقدتني اياك يا وطني ، ولم اعد أرى فيك الا صور الضحايا الميتين الذين ابتعلتهم الارض والميتين الذين لا زالو يتنفسون على الارض ، ولم اعد اسمع فيك الا اصوات المدافع ونواح الثكالى وانين الجاعين وصراخات وشعارات العابثين وهوشلة الزوامل التى تقطر بالدم حقدا ومختزلة البطولة والشرف بالاندفاع الى تعشق الموت وكرهة الحياة ومدمرة كلما يمت اليها بصلة ؛ فهم لم ينقلبوا على الحكم بل دمروا الدولة فلم يعد هنالك مؤسسة ولا اي هامش للنظام والقانون كل ما بالامر مليشيات وطقوم ولجان فوضى ورعب منقطع النظير غابت العدالة واصبح قانون الغاب هو من يحكم ضاعت الحقوق وصودرت الحرية فلا يطعى اي حق الا باعتباره امتياز يأخذ اما بحكم الانتماء والتبعية او بحكم الفهلوه واعطاء حق ابن هادي (الرشو)..

يا لبؤس الايدلوجيا الثيوقراطية التى تدعي الاصطفاء والاحقية الالهية بالحكم و التى لا ترى اي اعتبار للانسان فيها الا كقرماد يزيد من غليان جهنم جشعها واحقادها ….

وطني اقسم لك انه كلما زادات معاناتي ولظى كربي لما يجري فيك والذي ادمى قلبي وزاد اغترابي عنك وشوقي لعودتك باجمل حلة زادت شجوني ودموعي ومعها يزيد حبي الجنوني لك يا وطني اكثر ؛ فانا لم احبك بهذا الشكل الا عندما قاسيت مرارة افتراقك..

* منشور مختار من قروب #معين_نيوز #واتساب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *