الرئيسية / دوت كوم / أبكيك أيها اليمن التعيس بعد إن كنت سعيدا ..(3)

أبكيك أيها اليمن التعيس بعد إن كنت سعيدا ..(3)

أبكيك أيها اليمن التعيس بعد إن كنت سعيدا ..(3)images (2)

من مختلف شبكات التواصل الاجتماعي (#واتساب – #تليقرام – #فيسبوك – #تويتر – #انستقرام …الخ، نختار لكم ما يتسنى لنا من اختياره في قسم دوت كوم، حيث اخترنا لكم هذا المساء الفيسبوك منشور الباحث الاثارى والمرشد السياحى
احمد السنوسى ضمن سلسلة الكتابة عن تاريخ اليمن السعيد ومن جانبنا نوجه الشكر والتقدير لجهوده المبذولة عن تدوين وتصحيح وتوضيح التاريخ اليمنى.

نص المنشور :

لقد ذكرنا في المقال السابق عن حضارة اليمن القديمة وجود لفظ (مكرب) وهذا اللقب نوضحه اليوم لأنه دليل حضاري كبير على واحدة من اعظم حضارات البشرية وهى حضارة سبأ الكبرى والتي امتدت الى قرون عديدة بلا حصر متميزة في رفعتها وشموخها ويكفى بأنها ذكرت في القرآن الكريم وهو كتاب الصدق والعدل وفيه الصدق الكامل ولو كره الكافرون.

– حضارة سبا الكبرى عام 1200 ق.م:-وكانت عاصمتها (مأرب) حيث بنى بها السد العظيم وهو سد مارب مما يدل على الحضارة الزراعية الفائقة آنذاك،وتشير بعض الدراسات الأثرية الجادة التي أجريت ميدانياً على آثار السد إلى أن تأسيسه ربما يعود تاريخياً إلى قبل مطلع الألف الأول قبل الميلاد على الأقل.وهوأمريتوافقأيضاًمعماسلفذكرهمنأخبارتتحدثعنحضارةيمنيةراقيةمنذمطلعالألفالأولقبلالميلاد.وهذا ما يطلق عليه في عرف التاريخ اليمنى الحضارة باسم (الحضارة السبئية) وظلت لقرون عدة حتى بداية التاريخ الميلادي أيضا.

ويقال في التاريخ القديم عن هذه الحضارة بان 17 كاهنا تولوا الحكم في سبأ وقد يتغير الرقم بزيادة الاكتشافات المستقبلية،وكان الكاهن او الحاكم يأخذ لقب (مكرب) والذي ظهر جليا في نقوش القرن 10 ق.م،وكانت لهم كتابة أيضا عرفت باسم الكتابة (السبئية) القديمة والتي تطورت أيضا وكما في تاريخ كتابة اية حضارة أخرى.

**وهناك راى اخر يقول بان لقب (مكرب) ظهر مع بدايةحضارة سبأ في عام 1200 ق.م،ومن المدهش بان البعثة الكندية التابعة لجامعة (كالجيرى) اكتشفت معبدا منذ فترة قصيرة في المنطقة وأجريت عليه الدراسات والبحوث الاثرية وأثبتت بان هذا المعبد يعود تاريخه الى القرن 14 ق.م. ولكن لم يستدل على أسماء الملوك (مكرب) آنذاك حيث ظهور اول اسم يعود كما سبق القول الى القرن 10 ق.م،ولكن للأسف الشديد هذه البعثة لم تستطيع استكمال الدراساتبسبب الاضطرابات الأمنية وقلق الحكومة اليمنية على حياتهم ورحلوا تاركين العمل البحثى الى ان يعود الى اليمن السعيد الى الاستقرار والهدؤ مرة أخرى.

**ولقد وجدت البعثة أيضا ما كتب عنه الانجليز من قبل نقوشا تشير الى الالهة (عثتر والمقه وذات حميم وهبس) حيث ان هبس كانت زوجة الاله المقه.ووجد أيضا نقشا على قيام ملكا او مكرب امر باعدة بناء هذا المعبد ويدعى(يدعئيلذارح) وعرف باسم معبد (اوام) وهناك النصوص التي تتحدث عن إصلاحات واضافات وكلها تعود إلى القرن 10 ق.م.ولكن لم يستدل على صاحب هذا البناء الاصلى او الملك الذي أمر ببناءه من قبل والذي يعود إلى القرن 14ق.م.

**وفى هذا القرن العاشر قبل الميلاد ظهرت ملكة سبأ والتي عرفت باسم الملكة (بلقيس) الشهيرة.ولكن هنا جاء السؤال وهو ما الفرق بين لفظ الملك ولفظ المكرب؟؟وفى ذلك يقول العلماء الانجليز بان الملك يحكم شعبا واحدا او قبيلة واحدة،بينما المكرب فهو الحاكم او الموحد لعدة شعوب اى بمعنى الموحد بين القبائل او الشعوب.ووجود المكربين في تاريخ اليمن القديم يشهد بجدارة على الجهود المبكرة جداً لتوحيد أهل اليمن تحت سلطة سياسية واحدة،وقد حاول أحد العلماء ترتيبهم زمنياً خلال الألف الأول قبل الميلاد،فبلغوا ما يقارب الخمسين.

**ويتضح من هذا التحليل بان المكرب كان له دوا حضاريا ووطنيا أيضا حيث الوحدة والعمل على وحدة القبائل،فماذا يحدث في اليمن الان وما نراه على خريطة السياسة العالمية الا يوجد مكرب في اليمن الحديث؟؟ الا يوجد باليمن كله قديمه وحديثه بالرجل الرشيد؟؟
اين وحدة القبائل اليمنية،ماذا حدث ببلاد اليمن؟؟ الم تكن سعيدا أيها اليمن في يوما من الأيام؟؟بل في تاريخك القديم أيها اليمن السعيد ظهرت الشورى او الديموقراطية الحقة بلغة العصر الحديث،فهل تنبهت أيها اليمن الى ذلك؟؟ نعم أيها اليمن فلقد ضربت مثالا في التاريخ يوضح هذا الامر بصورة جلية وواضحة وضوح الشمس بل ذكرت في القران كذلك في عهد الملكة بلقيس ملكة سبا،ولنتعرف على تاريخها والإحداث القوية التي كانت في هذه الحضارة العظيمة.

– حضارة سبأ في عهد المكلة بلقيس:-ولقد ذكرت هذه الحضارة في الكتب السماوية واشتهرت باعظم بناء ذلك العصر وهو (سد مأرب) وكانت آنذاك عبارة عن مملكة كبيرة تضم العديد من المدن والدول المجاورة وكانت تتميز بقوتها الحضارية العريقة والتي تدرس حتى الان في جامعات اليمن وفى جامعات أخرى عالمية كثيرة.

**ولكن مما يلفت اليه النظر في هذه الحضارة الكبيرة هو موضوع المرأة ففي هذا التاريخ القديم كان حاكم هذه المملكة امرأة وتدعى (بلقيس) وهذا كان في تلك الأزمان القديمة،و اتعجب اليوم حقا من اهل اليمن ووضع المرأة عندهم وهذا ليس في اليمن فقط بل في الكثير من المناطق العربية الأخرى،حتى في العهد الاسلامى لم يكن هناك انكارا لدور المرأة واهميتها في المجتمع وهذا ما سناتى اليه لاحقا عند الحديث عن اليمن بعد الإسلام.

**فها هى اعظم حضارة شهدتها اليمن القديم كان على راس المملكة ملكة وهذا يدل على الرقى الحضارىوالفكرى في هذه الحضارة وان المراة لا تقل أهمية عن الرجل بل وصلت الى اعلى سلطة حاكمة مترأسة جميع أنواع الكهنة انفسهم،بل اول امرأة في التاريخ تضرب مثالا للديموقراطية والشورى قبل ان يعرف العالم والتاريخ معنى الديموقراطية الحديثة.
ولقد ذكر فى بعض المراجع بان اليمن انذاك كانت تدعى (تيمان) او ملكة الجنوب أيضا،واحتمال من هذا اللقب جاء اسم اليمن منذ القديم من الزمان،ولكن هذا المسمى سنعود الهي بعد دخول الإسلام في اليمن.

**وكانت الملكة بلقيسعلى رأس اكبر حضارة آنذاك،وفى توثيق حضاري عربي وهذا أثق فيه تماما على عكس ما قيل عنها في بعض الكتب المخرفة او في اساطير التوراة مثلا بانها كانت جنية وما إلى غير ذلك.

وللأسف الشديد اخذ بعض الإسلاميين هذا الراى أيضا وهذا كله مغالطات لا تحصى عن تاريخ اليمن وكما في تواريخ مناطق أخرى من أناس للأسف الشديد صهاينة الفكر والخبل وهذا ما تعانى منه أيضا الحضارة المصرية القديمة للأسف الشديد.

والمكلة بلقيس هي انسانة بشرية ولا شك في ذلك وهى ابنة ابيها المكرب او الملك (الهدهاد) من اصل قبيلة حميروكان رجلا حكيما او ملكا حكيما وهكذا نشأت ابنته في بيت الحكمة ولذلك كانت عادلة مثل ابيها ولذلك سميت باسم (بلقيس) وهو يعنى (بالقياس) اى بالقياس إلى فطنة وحكمة أبيها  الهدهاد.

**وكان لها عرشا عظيما والدليل الدامغ على عظمته من الناحية الفنية والغير فنية ذكر هذا العرش في اعظم الكتب على الإطلاق وهو القرآن الكريم اصدق الصادقين.وكانت هذه الملكة والمملكة معاصرة لعهد الملك النبي سليمان بن داوود عليهما السلام.ونحن نعرف صدق قصتها من القرآن الكريم بالرغم إن سيرتها جاءت في الكتب السماوية وغير السماوية بل قصتها ذكرت في حضارات كثيرة في افريقيا واسيا.هذه المرأة التي ضربت اعظم أنواع العدل والشورى ووضح من ذلك بانها كانت أيضا على ثقافة عالية في أمور كثيرةوكانت العبادة الرئيسية في هذه المملكة آنذاك للشمس وكما حدث في حضارات أخرى كثيرة،فجائها كتاب من اعظم ملوك الأرض آنذاك وهو الملك النبى سليمان عليه السلام فماذا فعلت هذه الملكة الرشيدة؟؟
وللحديث بقية لو كان في العمر بقية مع المقال القادم بإذن الله..مع شكري و تقديري للاهتمام والمتابعة.
الباحث الاثارى والمرشد السياحي
احمد السنوسى

عن محرر معين نيوز

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *