الرئيسية / تقارير وإستطلاعات / في إستطلاع لـ”معين نيوز” مع أكاديميون ومتخصصون | صمود الجبال في مواجهة العدوان والطغيان
الازمة الاقتصادية في اليمن
المجاعة في اليمن

في إستطلاع لـ”معين نيوز” مع أكاديميون ومتخصصون | صمود الجبال في مواجهة العدوان والطغيان

* العدوان فرض على الشعب التحكم في ردود الفعل لكن المجاعة تهدد حياته.

* حكومة الفنادق مجرد دمية تسيرها أجندات وتوجهات خارجية إقليمية ودولية طامعة.

* صمد الشعب وتحمّل ضنك العيش في انتظار مضاعفة حكومة الإنقاذ جهودها الإنسانية و الوطنية.

* لا يمكن لشعب أن يسقط وطبيعي أن يصمد وحدهم الأقزام يتساقطون إنسانياً ، أخلاقياً ، وسياسياً.

_____________

يعاني الشعب من ويلات وتداعيات ومآسي ما أحدثه العدوان و الحصار على بلادنا منذ السادس والعشرين من مارس 2015.. موتٌ إعاقاتٌ وجعٌ رعبٌ فقرٌ جوعٌ مرضٌ تشردٌ بؤسٌ لكنه صامد .. فما سر صموده وصمته رغم كل ما يعانيه؟ وعلى ماذا يراهن من يملكون قراره و مسؤولية إنقاذه بعد أن أصبحت المجاعة و التشرد والموت مرضاً خطر يهدد حياة الملايين.

معين نيوز | صنعاء : استطلاع : سارة الصعفاني|

____________

يدرك اليمنيون مدى خطورة العدوان على الأرض اليمنية ويخشون تداعيات انشقاق صفوف الجبهة الداخلية، اليمنيون صامدون في وجه العدوان وصامدون في مواجهة الفساد النخبوي للساسة والمكونات السياسية، وهذا الصمود ليس خوفاً من حكومة الاحتلال ولا حكومة الإنقاذ الوهمية ولكن تضحية من أجل الوطن .. هذا ما قاله د. عادل غنيمه وأضاف : للأسف يعتقد هادي وحكومة الاحتلال بأن وقف المرتبات على موظفي الدولة سوف يزيد من حدة الحصار على أنصار الله بعد قيامهم بنقل البنك المركزي وأن هذه الإجراءات سوف تؤدي إلى ثورة على حكومة صنعاء والمجلس السياسي وأنصار الله، وفي اعتقادي أنهم خسروا كل من تعاطف معهم وصدق هرطقاتهم السياسية والإعلامية بل واثبتوا لعامة اليمنيين بأنهم مجرد دمى يحركها العدوان متى شاء، والدليل تسكع هادي وحكومته في شوارع الرياض وجدة والقاهرة وعمّان حتى اليوم، وعدم قدرتهم على الوصول إلى عدن فكيف بالاستقرار فيها !

وتابع كلامه قائلاً: اعتقد جازماً بأن أبناء اليمن يملكون من الوعي السياسي الذي يجعلهم يميزون ما بين الصبر على فشل حكومة صنعاء بسبب التنازع على السلطة وعدم الالتزام بـ آلية الحكم والفشل في وضع رؤية لمواجهة الحرب الاقتصادية، وبين تأييد العدوان ومرتزقته.

ويرى د. غنيمه أن الحل في مشكلة المرتبات يكمن في تنفيذ توجيهات وقرارات المجلس السياسي، وعدم التدخل في شئون الحكومة من المكونين السياسيين بعد وضع برنامج للحكم وتنمية الإيرادات.
خيانات متعددة
أما بشير عثمان فقد حيا الشعب على صموده وصبره حيث قال : أحيّ صمود شعبنا اليمني وصبره على كل المعاناة التي يمر بها والخيانات التي يتعرض لها والمشاريع الخارجية التي تقايض بمستقبله .. لقد تعرض شعبنا لخيانات متعددة طوال تاريخه وظل صامداً لكن ما يحدث حالياً هو الأصعب ما فاقم المعاناة، ولقد اعتاد الشعب في صموده أن يبصق على كل ما يحدث له متسبباً في وجعه، وبين حبات عرقه وألمه يتساقط الأقزام داخل الوطن وخارجه إنسانياً وأخلاقياً وسياسياً وفكرياً.

متابعاً: لا يمكن لشعب أن يسقط وطبيعي أن يصمد لأن صموده وجودي .. لغتنا بخط المسند منقوشة على صخور جبالنا وأوديتنا تعلمنا الصمود وسوف نستعيد مجدنا مهما طال الليل، وبعد كل ليل يأتي الضوء.
إجراءات عدوانية
من جهته قال الكاتب زكي حاشد : أدرك الشعب أهداف ومقاصد العدوان الذي أراد من خلال إجراءات عديدة منها الحصار ونقل البنك المركزي إلى عدن تركيع الشعب والضغط على حكومة وسلطة الأمر الواقع بصنعاء وإفشالها، ورغم الفشل في مواجهة هذه الإجراءات العدوانية وما تمارسه من فساد إلا أن الشعب يعي جيداً أن سلطة صنعاء رغم هذا الفشل أهون من انتصار العدوان و حكومة ” فنادق الرياض” الأكثر بشاعة وانحطاطاً، حكومة عملاء رهنت مستقبل الوطن و مقدراته للعدوان والاستعمار والمطامع الخارجية.
كشوفات المساعدات
ويرى د. أحمد المخلافي أن هناك صمود معيشي رغم المعاناة نتيجة توقف الراتب بفعل طرق وفرت مبالغ مالية ساعدت الناس على شراء ضروريات المعيشة في حدها الأدنى منها بيع الممتلكات والإنفاق من مدخرات الأسرة ، اقتراض المال من المقتدرين ، تحويل الوظيفة إلى خدمة خاصة يتقاضى عليها البعض مبالغ مالية، التسجيل في كشوفات المساعدات الإنسانية، تحويلات المغتربين.
صمود معيشي
في حين يرى د. قائد غيلان أن هناك صمت رغم الألآم حيث قال : نحن ضحايا الحرب و الإفقار، ليس هناك صمود معيشي هناك صمت عما يحدث من مآسي خوفاً و إحباطاً .. الناس تجوع وتموت وتتفكك الأسر بسبب أوضاع اقتصادية كارثية.
توقف الراتب
وقال المهندس حمزة الأشول متحدثاً عن سبب صمود الشعب وكيف تمكن من توفير متطلبات المعيشة رغم توقف الراتب وتعثر العمل الخاص : صمد اليمنيون صموداً أسطورياً وصبروا صبراً غير مسبوقٍ لإحساسهم أن معاناتهم هي نتاج طبيعي للعدوان الغاشم والحرب الداخلية، وكانوا يتوقعون أن يتوقف العدوان وتنتهي الحروب في وقت قصير لذلك صبروا وتقشفوا وصرفوا مدخراتهم التي اكتسبوها ومن ثم باعوا ما يملكون من أشياء ثمينة على أمل أن يتوقف هذا العدوان وتنتهي الحرب، ولكنهم يوماً بعد يوم باتوا مدركين أن معاناتهم ستطول وأن قدرتهم على التحمل بدأت تتلاشى خصوصاً أنهم لا يرون أملاً أو ضوء يشير إلى قرب انتهاء العدوان وتوقف هذه الحرب اللعينة التي دمرت كل شيء وتسببت لهم بكل هذا الشقاء والبؤس، وزاد من تلك المعاناة والوجع أنهم رأوا أن الحكومة أو السلطة التي كانوا يعولون عليها الآمال قد أدارت لهم ظهرها وراحت تبحث عن مصالح ضيقة وتمارس كل أنواع الإهمال واللامبالاة وربما الفساد دون أن تكلف نفسها بوضع حد لمعاناة المواطن التي تتفاقم ودون أن تقدم حلولاً أو معالجات يشعر من خلالها المواطن أنه على رأس اهتمامها أو ضمن أولوياتها بل جعلته يشعر أنها تنفذ أجندات ضيقة.
حكومة “الفنادق”
وعن ما يسمى بالشرعية أو حكومة الفنادق يرى م. الأشول أن المواطن منذ البداية فاقد للأمل منها لإدراكه أنها حكومة مسلوبة الإرادة وتابعة لا تملك من أمرها شيء، فقد سلمت رقبتها لتحالف العدوان فأصبحت مجرد دمية تسيرها أجندات وتوجهات خارجية إقليمية ودولية بعيداً عن المصلحة الوطنية أو مصلحة الشعب، وكل اهتمامها هو في كيفية زيادة مكاسبها الشخصية وتنمية ثرواتها.

وخلص في كلامه إلى أن اليمنيين صاروا يعيشون صدمة غير مسبوقة وحيرة كبيرة وخوف من القادم خاصة بعد أن تأكدوا أن لا حلول قريبة ولا مؤشرات واضحة تدل على قرب انتهاء معاناتهم وأوجاعهم التي تزداد يوماً بعد يوم ودون أن يلمسوا أن هناك من يحس بهم أو يشاركهم تلك المعاناة أو يعمل للتخفيف منها.
معاناة بالغة
من جهته قال المحلل السياسي عبدالوهاب الشرفي: يعاني الشعب معاناة بالغة بتوقف الرواتب منذ عدة أشهر لكنه يصبر في مواجهة واقع فرض عليه، ولعل ما يدعوه للصبر هو أن هناك عدوان يشن على البلد يفرض التحكم في ردود الفعل بالشكل الذي لا يؤثر على ما تبقى له من استقرار لكن مطالباته بالراتب ومواقفه الاحتجاجية و الضاغطة تتزايد يوماً عن يوم.

وعن دور حكومة الإنقاذ في حل مشكلة توقف الراتب قال : تتحمل سلطة المجلس السياسي و حكومة الإنقاذ المسئولية عن عدم دفع المرتبات؛ لأنها لم تهتم بالأمر مطلقاً، و لم تحاول أن توقف الفساد المستشري ، ولم تحاول أن تنمي الموارد بما يسهم في حل المشكلة، ويبقى الحديث عن سلبية سلطة المجلس السياسي وحكومة الإنقاذ مسألة متعلقة بالإرادة الجادة و الصادقة لمكوني السلطة المؤتمر الشعبي العام و أنصار الله باعتبار ملابسات الواقع الحالي الذي لا تمتلك سلطة المجلس السياسي وحكومة الإنقاذ كامل سلطتهما وقدرتهما المفترضة لإدارة المؤسسات .
الشلل والفشل
ويؤكد أ.د. مقبل العمري أن الشعب اليمني لم يعد صابراً ولم يعد صامداً، بل أصبح ميتاً في تابوت العدوان والطغيان، يغتاله العدوان السعودي الهمجي من الجو والبحر والبر قصفاً وحرقاً وحصاراً وتجويعاً ويأكله الفساد من حكومة الفنادق ويصيبه الشلل والفشل من حكومة الإنقاذ التي هي بحاجة لمن ينقذها.

وقال أيضاً: الشعب اليمني المظلوم قتل في غارات العدوان السعودي الجبان المتوالية منذ 26 مارس 2015 حتى هذه اللحظة.. الشعب قتله الجوع والفقر والمرض، إنه بلا غذاء بلا دواء بلا ماء بلا كهرباء بلا غاز بلا ديزل بلا بترول بلا سكن للعيش بلا حياة، والشعب لو كان حياً ما استخف به فرد ولا عاث فيه الظالم النهم .

متابعاً كلامه : انتهت مقومات الحياة الكريمة فمات الشعب، وقاتلوه من الفنادق والخنادق، يتغنون بصموده وصبره ويظنون أن وراء ذلك صموداً عظيماً .. الموت هو السر والتفسير الوحيد لصمت القتيل في مواجهة القاتل، وصمت الحق في مواجهة الباطل .. شعبنا مات ولكنه شعب تعود أن يبعث من جديد مع خيوط كل فجر ، وحين يهب هبته في يوم البعث المرتقب سوف يسحق الطغاة والظلمة والفاسدين.
تحت التراب
ويختتم د. العمري كلامه قائلاً: شعبنا ليس صابراً ولا صامداً، شعبنا في حالة موت مصطنع و مدبّر ولكنه سوف ينهض يوماً كطائر العنقاء .. هذا الصمت لن يدوم ، وهذا الموت لن يستمر ، تعود شعبنا أن يبعث من تحت التراب منتصراً.

من جهته قال د. إدريس الشرجبي: يدرك الشعب أن لا أمل له بالنصر في ظل العدوان الغاشم إلا بالصبر خاصة وأن فساد الحكومة يحاصرهم بقطع المرتبات ولعبة الفساد مع أصحاب المولات والمحلات التجارية التي كشفت عن ممارسات لا أخلاقية صدمت الناس في حكومة إنقاذ يفترض أن تعمل ليل نهار لمصلحة وطن يتألم و شعب يعاني من العدوان و الحصار والفاقة بل كان سنداً للجيش واللجان الشعبية لكن غياب المساءلة شجع كل الفاسدين على التمادي بفسادهم.

متابعاً: صمد الشعب معيشياً لاعتماد كثير من القبائل على مداخيل مالية من عائدات الزراعة وليس من الموازنة العامة للدولة ما شكل عاملاً مهماً في الصمود في وجه العدوان بما يقدمونه من دعم للجيش واللجان الشعبية، من جهة أخرى تعاون أصحاب الأملاك مع الموظفين في القطاع الحكومي بالصبر عليهم سواء أكانوا من المؤجرين أو التجار.. النفوس الطيبة تكشف عنها ظروف اقتصادية صعبة و خانقة كالتي نعيشها.
مبررات التقصير
في السياق ذاته قال د. مجاهد الشعبي: صمد الشعب وتحمّل ضنك العيش الناتج عن العدوان وانقطاع المرتبات لعام كامل ما يجعل عبء ومسؤولية توفير الحكومة والمجلس السياسي للمرتبات مضاعفة وحتى ﻻ تتفكك الجبهة الداخلية ولا يتم شق صف اليمنيين، و ﻻ قبول لأي أعذار أو مبررات للتقصير.

وعليه نقول للجهات المسؤولة (المجلس السياسي والحكومة): ﻻ تستهينوا بالأمر و ﻻ تراهنوا كثيراً على صمود هذا الشعب فما نخشاه هو أن يطفح الكيل وينقلب الأمر سلباً ووبالاً على الوطن خاصة أن هناك أشخاص أياً كان انتماؤهم الحزبي أو الأيديولوجي يحاولون التقليل من حجم المعاناة التي يعيشها الشعب جراء العدوان والحرب والفساد.. وعليه نرجو أن ﻻ تطول فترة عدم صرف المرتبات خاصة أن هناك مصادر للإيرادات ﻻ تورد إلى الخزينة العامة.

مضيفاً: لن يطول صمود الشعب وﻻ يعتقد أحد أن الشعارات و العبارات الرنانة والخطابات الحماسية هي الحل فاﻹنسان ﻻ يحيا إلا بلقمة العيش و استعادة كرامته المهدورة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *