الرئيسية / سياحة وسفر / قرية اليهود بـ( صنعاء ) .. شاهد حي على التسامح الديني
قرية اليهود في العاصمة اليمنية صنعاء
قرية اليهود في العاصمة اليمنية صنعاء

قرية اليهود بـ( صنعاء ) .. شاهد حي على التسامح الديني

 

قرية اليهود.. على سفح ربوة في مدينة صنعاء اليمنية تقع قرية تاريخية تروي حكاية التعايش الديني والثقافي لشعب عُرف بعراقته وأصالته العربية، لتحمل اسم بلدته أسم (العربية السعيدة) قرية تروي حكاية عصور وأزمنة بينها حقبة عاشها اليهود في هدد من المناطق اليمنية بشكل عام وهذه المنطقة بشكلٍ خاص..

تقرير | رنا الذماري

الوجود اليهودي في ما عرفت بـ(العربية السعيدة) اليمن، له تاريخ عميق, تروي الكتب والمراجع ان ذلك الوجود يعود لعهد الملكة السبئية بلقيس, حيث يعتقد ان القبائل اليمنية كانت تعتنق اليهودية حينها, إلا ان الأسباب الحقيقة لوجود اليهود في اليمن لا يزال غامضا لدى الكثير, وقد تقلص عددهم بعد قيام دولة إسرائيل حيث ان الفقر في اليمن كان دافعا لهجرتهم بحسب ما يقولون, غير ان البعض منهم رفض هذه الهجرة مفضلا البقاء في موطنه اليمن حيث ولد وترعرع فيها.

تواجدا يهوديا

من المواقع التي شهدت تواجدا يهوديا, ورغم ان البعض يرفض تسميتها بقرية اليهود إلا ان هذه التسمية هي السائدة في الأوساط الشعبية, ويرجع هذا الرفض لتسميتها كون اليهود كانوا خمس عائلات فقط تعيش متجاورة مع المسلمين ويمارسون طقوسهم الدينية بمعبد خاص بهم, وبالتالي فان القرية احتضنت تواجدهم ولم يكن تواجدهم هو الأصل.

تقع قرية اليهود (قرية بيت بوس) على جبل صخري في الجهة الجنوبية الغربية لمركز العاصمة بحوالي سبعة كيلومترات, ويزورها شهريا أكثر من 44000  (اربعا وأربعون ألف) زائر من مختلف بلدان العالم ومحافظات الجمهورية, لكن الأوضاع الأمنية والاقتصادية المضطربة أدت إلى تقلص نسبة السياحة عموما.

حصن تاريخي

يقع حصن قرية اليهود الشهير في اعلى قمة الجبل الذي يبلغ ارتفاعه مائتي متر, ويشرف على جزء كبير من العاصمة صنعاء.

يعود بناؤه الى القرن الثامن قبل الميلاد وبحسب نقوش حميرية نحتت على صخر في المنطقة الغربية للحصن فان الملك ذي بوس بن ايرل بن شرحبيل الحميري هو من بناه.

ظل الحصن محل تنازع الطامعين بالسيطرة عليه كونه محصنا تحصينا دفاعيا شديدا فليس له سوى بوابة واحدة صخرية من جهة الجنوب.

في عام 289 للهجرة قام آل طريف بالاستيلاء عليه بعد انقلابهم على الدولة اليعفرية آنذاك, واستخدموه كسجن للسجناء السياسيين الأكثر أهمية منهم الأمير علي بن الحسين بن جفتم وقد كان واليا على اليمن للخليفة العباسي المكتفي بالله علي بن المعتضد في 290 للهجرة, وسجن فيه أيضا الأمير الثائر عثمان بن ابي الخير احمد بن يعفر الحوالي, ابن عم ملك اليمن آنذاك اسعد بن ابي يعفر زعيم الدولة اليعفرية التي انقلب عليها آل طريف وقد اتي الملك بنفسه لتحرير ابن عمه من السجن, كما سجن فيه الإمام #المرتضى محمد بن الهادي بن يحي بن الحسين الرسي الذي سجنه الزعيم الشهير بابن الضحاك الحاشدي, وقد كتب الإمام الهادي قصيدة شعرية ذكر فيها سجنه في حصن بيت بوس منها: (يا بيت بوس حبسنا في حواك على خذلان من بعد ميثاق) بعدها جاء الإمام الهادي والد الإمام المرتضى بجيشه لتحرير ابنه والاستيلاء على الحصن, وبعد اربع سنوات جاء ملك الدولة اليعفرية واخرج الإمام الهادي وسيطر على الحصن والقرية من جديد, ومن محاسن الإمام الهادي انه بنى مسجدا في عام 293  للهجرة يعرف حتى اليوم بجامع الإمام الهادي.

في عام 450  هجرية قام الصليحيون بالاستيلاء على الحصن على يد الملك الاكرم علي بن محمد الصليحي, وقد قام الصليحيون بترميمه عام 504 للهجرة في عهد الملكة اليمنية الحرة أروى بنت احمد الصليحي.

بعد وفاة الملكة اروى انهارت الدولة الصليحية وبدأ الاهتمام بالحصن يقل, وباختلاف الدويلات المتعاقبة في اليمن ظل الحصن مهملا الى ان قامت دولة السلطان ابن السلطان قرة عين الزمان الملك الظافر عامر بن عبدالوهاب بن داوود بن طاهر(الدولة الطاهرية) فعاد الاهتمام للحصن من جديد وترميمه عام910  هجريا.

مباني القرية

تم تشييد المباني من صخور الجبل نفسه بطريقة متناغمة في شكل تاج يعلو هامة المرتفع الجبلي, ويبلغ عدد المباني قرابة الـ  300 مبنى متعدد الطوابق, إلا ان جزء منها بات حطاما , قبل عشرين عاما كان يسكن القرية حوالي 200 اسرة فقيرة, لم يعد منها اليوم سوى 15 فقط تواجه خطر انهيار المباني مرغمة بسبب الفقر.

وادي أخضر

 تطل القرية على واد يضم مجموعة من الحقول الزراعية على امتداد البصر. وقد وفرت مياه السد القريب من الوادي مصدر إرواء للمزروعات على مدار السنة, من اهم مزروعات الوادي التين الشوكي ويعرف بـ (البلس) ويشتهر سكان صنعاء بتناوله طوال العام لما له من مذاق لذيذ وفائدة صحية تسهم في عملية الهضم.

عادات وتقاليد

اقتضت عادات بعض الأسر اليمنية ان تقوم بزيارة القرية في إجازة نهاية الأسبوع, لذلك يكتظ المكان بالزوار منذ الصباح الباكر, تفرش سفر الغداء وتجهز مراتب المقيل, قبل الغداء تقوم الأسر بالسير على الأقدام حول قمة الجبل لرؤية سد المياه في الجانب الآخر من القرية, اما بعد الغداء فيبدأ الرجال بجلسة القات وتقوم النساء بصحبة الأطفال والصعود للحصن للتمتع بمنظر جبال صنعاء تلف العاصمة.

الى ذلك يقال انها جرت العادة في اليمن على ان تقام حفلات توديع العزوبية بالنسبة للشباب المقبلين للزواج في هذه القرية , فالإطلالة المميزة والنسيم العليل والوادي الأخضر يجعل للذكريات نكهة خاصة.

قرية اليهود بـ( صنعاء ) .. شاهد حي على التسامح الديني

على سفح ربوة في مدينة صنعاء اليمنية تقع قرية تاريخية تروي حكاية التعايش الديني والثقافي لشعب عُرف بعراقته وأصالته العربية، لتحمل اسم بلدته أسم (العربية السعيدة) قرية تروي حكاية عصور وأزمنة بينها حقبة عاشها اليهود في هدد من المناطق اليمنية بشكل عام وهذه المنطقة بشكلٍ خاص..

تقرير | رنا الذماري

الوجود اليهودي في ما عرفت بـ(العربية السعيدة) اليمن، له تاريخ عميق, تروي الكتب والمراجع ان ذلك الوجود يعود لعهد الملكة السبئية بلقيس, حيث يعتقد ان القبائل اليمنية كانت تعتنق اليهودية حينها, إلا ان الأسباب الحقيقة لوجود اليهود في اليمن لا يزال غامضا لدى الكثير, وقد تقلص عددهم بعد قيام دولة إسرائيل حيث ان الفقر في اليمن كان دافعا لهجرتهم بحسب ما يقولون, غير ان البعض منهم رفض هذه الهجرة مفضلا البقاء في موطنه اليمن حيث ولد وترعرع فيها.

تواجدا يهوديا

من المواقع التي شهدت تواجدا يهوديا, ورغم ان البعض يرفض تسميتها بقرية اليهود إلا ان هذه التسمية هي السائدة في الأوساط الشعبية, ويرجع هذا الرفض لتسميتها كون اليهود كانوا خمس عائلات فقط تعيش متجاورة مع المسلمين ويمارسون طقوسهم الدينية بمعبد خاص بهم, وبالتالي فان القرية احتضنت تواجدهم ولم يكن تواجدهم هو الأصل.

تقع قرية اليهود (قرية بيت بوس) على جبل صخري في الجهة الجنوبية الغربية لمركز العاصمة بحوالي سبعة كيلومترات, ويزورها شهريا أكثر من 44000  (اربعا وأربعون ألف) زائر من مختلف بلدان العالم ومحافظات الجمهورية, لكن الأوضاع الأمنية والاقتصادية المضطربة أدت إلى تقلص نسبة السياحة عموما.

حصن تاريخي

يقع حصن قرية اليهود الشهير في اعلى قمة الجبل الذي يبلغ ارتفاعه مائتي متر, ويشرف على جزء كبير من العاصمة صنعاء.

يعود بناؤه الى القرن الثامن قبل الميلاد وبحسب نقوش حميرية نحتت على صخر في المنطقة الغربية للحصن فان الملك ذي بوس بن ايرل بن شرحبيل الحميري هو من بناه.

ظل الحصن محل تنازع الطامعين بالسيطرة عليه كونه محصنا تحصينا دفاعيا شديدا فليس له سوى بوابة واحدة صخرية من جهة الجنوب.

في عام 289 للهجرة قام آل طريف بالاستيلاء عليه بعد انقلابهم على الدولة اليعفرية آنذاك, واستخدموه كسجن للسجناء السياسيين الأكثر أهمية منهم الأمير علي بن الحسين بن جفتم وقد كان واليا على اليمن للخليفة العباسي المكتفي بالله علي بن المعتضد في 290 للهجرة, وسجن فيه أيضا الأمير الثائر عثمان بن ابي الخير احمد بن يعفر الحوالي, ابن عم ملك اليمن آنذاك اسعد بن ابي يعفر زعيم الدولة اليعفرية التي انقلب عليها آل طريف وقد اتي الملك بنفسه لتحرير ابن عمه من السجن, كما سجن فيه الإمام #المرتضى محمد بن الهادي بن يحي بن الحسين الرسي الذي سجنه الزعيم الشهير بابن الضحاك الحاشدي, وقد كتب الإمام الهادي قصيدة شعرية ذكر فيها سجنه في حصن بيت بوس منها: (يا بيت بوس حبسنا في حواك على خذلان من بعد ميثاق) بعدها جاء الإمام الهادي والد الإمام المرتضى بجيشه لتحرير ابنه والاستيلاء على الحصن, وبعد اربع سنوات جاء ملك الدولة اليعفرية واخرج الإمام الهادي وسيطر على الحصن والقرية من جديد, ومن محاسن الإمام الهادي انه بنى مسجدا في عام 293  للهجرة يعرف حتى اليوم بجامع الإمام الهادي.

في عام 450  هجرية قام الصليحيون بالاستيلاء على الحصن على يد الملك الاكرم علي بن محمد الصليحي, وقد قام الصليحيون بترميمه عام 504 للهجرة في عهد الملكة اليمنية الحرة أروى بنت احمد الصليحي.

بعد وفاة الملكة اروى انهارت الدولة الصليحية وبدأ الاهتمام بالحصن يقل, وباختلاف الدويلات المتعاقبة في اليمن ظل الحصن مهملا الى ان قامت دولة السلطان ابن السلطان قرة عين الزمان الملك الظافر عامر بن عبدالوهاب بن داوود بن طاهر(الدولة الطاهرية) فعاد الاهتمام للحصن من جديد وترميمه عام910  هجريا.

مباني القرية

تم تشييد المباني من صخور الجبل نفسه بطريقة متناغمة في شكل تاج يعلو هامة المرتفع الجبلي, ويبلغ عدد المباني قرابة الـ  300 مبنى متعدد الطوابق, إلا ان جزء منها بات حطاما , قبل عشرين عاما كان يسكن القرية حوالي 200 اسرة فقيرة, لم يعد منها اليوم سوى 15 فقط تواجه خطر انهيار المباني مرغمة بسبب الفقر.

وادي أخضر

 تطل القرية على واد يضم مجموعة من الحقول الزراعية على امتداد البصر. وقد وفرت مياه السد القريب من الوادي مصدر إرواء للمزروعات على مدار السنة, من اهم مزروعات الوادي التين الشوكي ويعرف بـ (البلس) ويشتهر سكان صنعاء بتناوله طوال العام لما له من مذاق لذيذ وفائدة صحية تسهم في عملية الهضم.

عادات وتقاليد

اقتضت عادات بعض الأسر اليمنية ان تقوم بزيارة القرية في إجازة نهاية الأسبوع, لذلك يكتظ المكان بالزوار منذ الصباح الباكر, تفرش سفر الغداء وتجهز مراتب المقيل, قبل الغداء تقوم الأسر بالسير على الأقدام حول قمة الجبل لرؤية سد المياه في الجانب الآخر من القرية, اما بعد الغداء فيبدأ الرجال بجلسة القات وتقوم النساء بصحبة الأطفال والصعود للحصن للتمتع بمنظر جبال صنعاء تلف العاصمة.

الى ذلك يقال انها جرت العادة في اليمن على ان تقام حفلات توديع العزوبية بالنسبة للشباب المقبلين للزواج في هذه القرية , فالإطلالة المميزة والنسيم العليل والوادي الأخضر يجعل للذكريات نكهة خاصة.

قرية اليهود بـ( صنعاء ) .. شاهد حي على التسامح الديني

على سفح ربوة في مدينة صنعاء اليمنية تقع قرية تاريخية تروي حكاية التعايش الديني والثقافي لشعب عُرف بعراقته وأصالته العربية، لتحمل اسم بلدته أسم (العربية السعيدة) قرية تروي حكاية عصور وأزمنة بينها حقبة عاشها اليهود في هدد من المناطق اليمنية بشكل عام وهذه المنطقة بشكلٍ خاص..

تقرير | رنا الذماري

الوجود اليهودي في ما عرفت بـ(العربية السعيدة) اليمن، له تاريخ عميق, تروي الكتب والمراجع ان ذلك الوجود يعود لعهد الملكة السبئية بلقيس, حيث يعتقد ان القبائل اليمنية كانت تعتنق اليهودية حينها, إلا ان الأسباب الحقيقة لوجود اليهود في اليمن لا يزال غامضا لدى الكثير, وقد تقلص عددهم بعد قيام دولة إسرائيل حيث ان الفقر في اليمن كان دافعا لهجرتهم بحسب ما يقولون, غير ان البعض منهم رفض هذه الهجرة مفضلا البقاء في موطنه اليمن حيث ولد وترعرع فيها.

تواجدا يهوديا

من المواقع التي شهدت تواجدا يهوديا, ورغم ان البعض يرفض تسميتها بقرية اليهود إلا ان هذه التسمية هي السائدة في الأوساط الشعبية, ويرجع هذا الرفض لتسميتها كون اليهود كانوا خمس عائلات فقط تعيش متجاورة مع المسلمين ويمارسون طقوسهم الدينية بمعبد خاص بهم, وبالتالي فان القرية احتضنت تواجدهم ولم يكن تواجدهم هو الأصل.

تقع قرية اليهود (قرية بيت بوس) على جبل صخري في الجهة الجنوبية الغربية لمركز العاصمة بحوالي سبعة كيلومترات, ويزورها شهريا أكثر من 44000  (اربعا وأربعون ألف) زائر من مختلف بلدان العالم ومحافظات الجمهورية, لكن الأوضاع الأمنية والاقتصادية المضطربة أدت إلى تقلص نسبة السياحة عموما.

حصن تاريخي

يقع حصن قرية اليهود الشهير في اعلى قمة الجبل الذي يبلغ ارتفاعه مائتي متر, ويشرف على جزء كبير من العاصمة صنعاء.

يعود بناؤه الى القرن الثامن قبل الميلاد وبحسب نقوش حميرية نحتت على صخر في المنطقة الغربية للحصن فان الملك ذي بوس بن ايرل بن شرحبيل الحميري هو من بناه.

ظل الحصن محل تنازع الطامعين بالسيطرة عليه كونه محصنا تحصينا دفاعيا شديدا فليس له سوى بوابة واحدة صخرية من جهة الجنوب.

في عام 289 للهجرة قام آل طريف بالاستيلاء عليه بعد انقلابهم على الدولة اليعفرية آنذاك, واستخدموه كسجن للسجناء السياسيين الأكثر أهمية منهم الأمير علي بن الحسين بن جفتم وقد كان واليا على اليمن للخليفة العباسي المكتفي بالله علي بن المعتضد في 290 للهجرة, وسجن فيه أيضا الأمير الثائر عثمان بن ابي الخير احمد بن يعفر الحوالي, ابن عم ملك اليمن آنذاك اسعد بن ابي يعفر زعيم الدولة اليعفرية التي انقلب عليها آل طريف وقد اتي الملك بنفسه لتحرير ابن عمه من السجن, كما سجن فيه الإمام #المرتضى محمد بن الهادي بن يحي بن الحسين الرسي الذي سجنه الزعيم الشهير بابن الضحاك الحاشدي, وقد كتب الإمام الهادي قصيدة شعرية ذكر فيها سجنه في حصن بيت بوس منها: (يا بيت بوس حبسنا في حواك على خذلان من بعد ميثاق) بعدها جاء الإمام الهادي والد الإمام المرتضى بجيشه لتحرير ابنه والاستيلاء على الحصن, وبعد اربع سنوات جاء ملك الدولة اليعفرية واخرج الإمام الهادي وسيطر على الحصن والقرية من جديد, ومن محاسن الإمام الهادي انه بنى مسجدا في عام 293  للهجرة يعرف حتى اليوم بجامع الإمام الهادي.

في عام 450  هجرية قام الصليحيون بالاستيلاء على الحصن على يد الملك الاكرم علي بن محمد الصليحي, وقد قام الصليحيون بترميمه عام 504 للهجرة في عهد الملكة اليمنية الحرة أروى بنت احمد الصليحي.

بعد وفاة الملكة اروى انهارت الدولة الصليحية وبدأ الاهتمام بالحصن يقل, وباختلاف الدويلات المتعاقبة في اليمن ظل الحصن مهملا الى ان قامت دولة السلطان ابن السلطان قرة عين الزمان الملك الظافر عامر بن عبدالوهاب بن داوود بن طاهر(الدولة الطاهرية) فعاد الاهتمام للحصن من جديد وترميمه عام910  هجريا.

مباني القرية

تم تشييد المباني من صخور الجبل نفسه بطريقة متناغمة في شكل تاج يعلو هامة المرتفع الجبلي, ويبلغ عدد المباني قرابة الـ  300 مبنى متعدد الطوابق, إلا ان جزء منها بات حطاما , قبل عشرين عاما كان يسكن القرية حوالي 200 اسرة فقيرة, لم يعد منها اليوم سوى 15 فقط تواجه خطر انهيار المباني مرغمة بسبب الفقر.

وادي أخضر

 تطل القرية على واد يضم مجموعة من الحقول الزراعية على امتداد البصر. وقد وفرت مياه السد القريب من الوادي مصدر إرواء للمزروعات على مدار السنة, من اهم مزروعات الوادي التين الشوكي ويعرف بـ (البلس) ويشتهر سكان صنعاء بتناوله طوال العام لما له من مذاق لذيذ وفائدة صحية تسهم في عملية الهضم.

عادات وتقاليد

اقتضت عادات بعض الأسر اليمنية ان تقوم بزيارة القرية في إجازة نهاية الأسبوع, لذلك يكتظ المكان بالزوار منذ الصباح الباكر, تفرش سفر الغداء وتجهز مراتب المقيل, قبل الغداء تقوم الأسر بالسير على الأقدام حول قمة الجبل لرؤية سد المياه في الجانب الآخر من القرية, اما بعد الغداء فيبدأ الرجال بجلسة القات وتقوم النساء بصحبة الأطفال والصعود للحصن للتمتع بمنظر جبال صنعاء تلف العاصمة.

الى ذلك يقال انها جرت العادة في اليمن على ان تقام حفلات توديع العزوبية بالنسبة للشباب المقبلين للزواج في هذه القرية , فالإطلالة المميزة والنسيم العليل والوادي الأخضر يجعل للذكريات نكهة خاصة.

عن معين نيوز

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *