أخر الأخبار
الرئيسية / اخبار مميزة / اليمن | المنشآت السياحية.. كفاح في آخر رمق
المطاعم في اليمن

اليمن | المنشآت السياحية.. كفاح في آخر رمق

العدوان الذي تشنه على اليمن قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، منذ أواخر مارس 2015م وحتى اللحظة، عدوان اختلف عن سائر حروب العالم، وابتعد عن كل الاخلاقيات، حين خالف كافة قوانين الحروب، فاستهدف المستشفى، والمدرسة، والمنزل، والمنشأة العامة والخاصة، صاحبه حضر (بري –بحري – جوي) جعل اليمن في معزل عن العالم…

 

معين نيوز | صنعاء

لقد شكّلت تلك الحرب ضربة قاسيه لجميع القطاعات الاقتصادية، التي تعد المنشآت السياحية واحدة منها لتصفد ابوابها في وجوه الجميع كما لو كانت معابد بوذيه، حتى أصبحت اشبه بأماكن مهجورة لا تلوء على شي.

الفنادق والمطاعم السياحية.. التي تشكل احدى المنشآت السياحية تعرضت لأضرار بالغة تكبدت خلالها خسائر فادحة بلغت خلال ثمانية أشهر من الحرب التي تقودها قوات التحالف على اليمن بلغت عشرات الملايين من الدولارات .

زاوية الغريق

نائب رئيس الاتحاد اليمني للفنادق – أ/ محمد سلطان – يجزم ان الاستمرار بالعمل الفندقي في ظل الأوضاع الحالية أمرا شبه مستحيل ،وهو ما جعلنا نقرأ واقعا تشاؤميا من خلال بؤس التجربة الفندقية خلال هذه السنوات وتردي أوضاعها حتى بلغت مرحلة الصفر، ناهيك عما تسببت به الأحداث الأخيرة، لكن ومع اتساع رقعة انهيار هذا القطاع يرى سلطان ان نافذة الأمل ينبغي ان تظل مفتوحة، وان تظل هناك قناعه راسخة بأهمية ما تكتسبه اليمن من ارث طبيعي جعل منها متحفا مفتوحا، واحتفظت بسجل سياحي لائقا لولا تعاظم الاحداث وتسارعها على هذا النحو المؤسف.

لعل ما يراه نائب رئيس الاتحاد ملائما اذا ما نظرنا للأمر من زاوية الغريق الذي يتشبث بقشه، أو من أدرك ان العمل هو انجع علاج لداء الإحباط ، فبعد الانهيار المؤسف الذي طال قطاع السياحة والفندقة بسبب العدوان الأخير لمسنا خيبة امل في مواصلة نفخ الروح لقطاع العمل فيه مغامرة اقتصاديه لن تجدي نفعا وعبئا ثقيلا القي على كاهل أصحاب هذه المنشآت.

ظروف العدوان

وإذا ما نظرنا حولنا لإدراكنا حجم الضرر الذي أصاب هذا القطاع ، اذ أغلقت فنادق كبيره ومهمة كانت تشكل بوابه للعمل السياحي والوطني ، كفندق موفمبيك والبستان ، وهو ما تحدث عنه الأستاذ محمد سلطان الذي اكد ان هذه الفنادق ومثلها الكثير في محافظات كعدن وتعز والحديدة ومآرب اضطرت للإغلاق بسبب ظروف العدوان السعودي الامريكي وانغلاق السوق السياحية وانقطاع الوفود الرسمية التي كانت تشكل مادة مهمة ورافد اقتصادي مهم تعتمد عليها هذه الفنادق ، بالإضافة الى تدني مستوى الإقبال حتى من السكان المحليين انفسهم، منوها في هذا الصدد الى ان من بين فنادق خمسة نجوم في الجمهورية كلها وحده فندق سبأ لايزال يزاول انشطته ولم يستسلم بعد رغم الكلفة الاقتصادية الباهظة التي يتكبدها شهرا بعد آخر.

وعلى صعيد ما تم انجازه من رصد وتقييم لحجم الضرر الذي اصاب قطاع الفندقة رأى سلطان انه من الصعوبة بمكان الوصول الى رقم نهائي وتقدير أي كلفه اقتصاديه الان طالما ان الحرب لا تزال مشتعلة، ناهيك عن الضربات المتلاحقة للتحالف ، مستدركا  بان ذلك قد يكون عمل مستقبلي يعكفون في الوقت الحالي على إعداد الدراسات الخاصة التي ستقيم هذا الأمر، وهي – بحد تعبيره – ستكون عبارة عن لجان من المحافظات نفسها وستتولى رصد وتقييم الضرر الذي لحق بالمنشئات الفندقية على مستوى كل محافظة، وسيكون ذلك بعد ان تضع الحرب أوزارها كما هو مؤمل في المستقبل القريب.

مستقبل السياحة

موظفي وعمال قطاع الفندقة طالهم الضرر والقى بهم في رصيف البطالة، وهو واقع محزن للغاية، لكن نائب رئيس الاتحاد يرى في الأمر مشكله وقتيه ولن تكون مستدامة ، زاعما ان أي استقرار للوضع سيصاحبه عودة لهؤلاء إلى أشغالهم ، لكن تظل هذه المرحلة قاسيه، تجعلهم يبحثون عن مصادر دخل اخرى فيه قدرا من الضمان لمستقبلهم، وحتى لا يجدوا أنفسهم مرة اخرى على قارعة الطريق، وهذا في تقديري ،مشكله اخرى سيواجه قطاع الفندقة، إذ ان الحصول على كادر مدرب يتطلب الكثير من التدريب والإنفاق.

وبالنسبة لمستقبل السياحة ابدى نائب رئيس الاتحاد أسفه على كل ما جرى ، واعتبر ان التكهن بشان الايام القادمة ضربا من المستحيل ، لكن استدرك بالقول ان قراءة ملامح المستقبل السياحي مشرق بوقف كامل للحرب في اليمن والبدء ببناء الدولة .

اضرار متنوعة

الأخ محمد المتوكل – المدير المالي لسلسلة مطاعم المتوكل – تحدث في البداية عن نوع الوجبات التي تقدمها تلك المطاعم السياحية، بما يلاءم جميع الأذواق حيث خصص كل واحد منها لتقديم وجبات معينة تمثل مجتمع معيّن، فمنها ما تقدم الوجبات الشعبية اليمنية، ومنها الشامية، وأخرى الاجنبية..

اما فيما يتعلق بالحالة بحجم ونوع الأضرار التي لحقت بالمطاعم فيقول المتوكل (منذ العام2011م والسياحة في تدني تراجع رهيب وتدن على كل المستويات ،لم نشاهد أية سائح، باستثناء العمالة الأجنبية المقيمة باليمن (شامية – اوروبية)،وزادت نسبة الانخفاض بسبب الحرب حتى وصلت الصفر لتقضي على ما تبقى من امل فيه ).

وأضاف المتوكل : تعمقت الازمه اكثر مما هو متوقع  وهو ما حذى بأصحاب تلك المنشئات إلى إغلاقها لأكثر من خمسة أشهر كما حدث في المطاعم السياحية المصنفة ، وتم الاستغناء عن الكثير من الكوادر المدربة والعاملة في هذا الحقل ، نظرا لعدم الحاجة إليهم. كما تم تسريح قرابة 50%. لافتا الى ان نسبة الإيرادات انخفضت الى 20%.

وعن مدى الأضرار التي لحقت بهذه بمطاعمهم السياحية جراء الحرب يقول المتوكل: (تعرضت المطاعم لأضرار متنوعة، كذلك سكن العمال تعرض لأضرار كبيرة واتلف اثاثه وهو ما يعد خساره كبيره في التقدير الاقتصادي ).

ولفت المتوكل إلى ان معظم المطاعم اصبحت غير قادرة على تغطية جزء من النفقات التشغيلية ، وهذا يعني مزيدا من الانهيار والخسارة، ومع ذلك فالكثير من أصحاب هذه المنشئات لا يزالون  مستمرون في محاولة منهم للحفاظ على وجودهم والحفاظ على اسماء منشئاتهم رغم ما يتكبدون من خسائر.

إغلاق المطعم

احمد الرشيد – مدير مبيعات فندق رويال – اكد  ان حركة السوق الفندقية في انخفاض شديد جدا ، وبات ارتياد الفنادق امر ثانويا وضئيلا ، وهو ما جعل تلك الفنادق واقعة في مرمي الافلاس ومغادرة المشهد السياحي ، حيث بلغت خسائر الفندق ملايين الريالات خلال فترة الحرب .

وعن العمل في مطعم الفندق يقول الرشيد ان عمل المطعم توقف تماما نظرا لتكبد المطعم خسائر بالغة، لم يتمكن خلالها من تغطية النفقات في ظل انخفاض مستوى  الاقبال للزوار وارتفاع أسعار المواد الغذائية .

تستمر المعاناة ويبقى الوجع والخسارة هما سيدان الموقف في ظل ما تتعرض له تلك المنشئات السياحية من خسائر بلغت ملايين الريالات، ويبقى هذا الرقم غير معلن توقفه بعد في ظل استمرار هذا العدوان الهمجي..

عن معين نيوز

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *