الرئيسية / سياحة وسفر / كاتبة ألمانية تصف اليمن بـ(موطنها الثاني)
جزيرة سقطرى

كاتبة ألمانية تصف اليمن بـ(موطنها الثاني)

قالت الكاتبة الألمانية جزيلا هوفمان انها على مدار اثني عشر عاما، ارتبطت هي وزوجها باليمن بشكل قوي من خلال ارتباطهما الشديد بإحدى العائلات اليمنية، موضحة إنهما في زياراتهما السنوية والتي قد تكون أحيانا مرتين في العام اندمجا على نحو متزايد في الحياة اليومية بالمجتمع اليمني..

جاء ذلك في مقال لها نشرته صحيفة السياحة اليمنية حمل عنوان (اليمن .. موطني الثاني)، ننشر نصه كما هو:

اليمن .. موطني الثاني

بقلم: جزيلا هوفمان

موظفة حكومية في مجال التعليم – المانيا

تنسيق وترجمة: محمد الهندي

على مدار اثني عشر عاما، ارتبطنا أنا وزوجي باليمن بشكل قوي من خلال ارتباطنا الشديد بإحدى العائلات هناك، وبالتالي بالعديد من الأصدقاء الذين عرفناهم خلال تلك السنوات. لم تكن فقط مجرد بلد جميل وفريد لاكتشاف واحدة من أقدم الحضارات في العالم وحفاوة وكرم اليمنيين.

في زياراتنا السنوية والتي قد تكون أحيانا مرتين في العام اندمجنا على نحو متزايد في الحياة اليومية لهؤلاء الناس. بعض أصدقاء أسرتنا يعملون في مجال السياحة الذي يعتبر مصدرا رئيسيا للدخل في اليمن أو كان كذلك. وهذا  للأسف ما يجب علينا التعايش معه في ظل الانخفاض التدريجي لمستوى السياحة في اليمن. هذا التدني لم يكن ناتجاً عن عدم الاهتمام بهذا البلد ولكن بسبب تحذيرات السفر الخاطئة الصادرة من وكالات الشؤون الخارجية على شبكة الإنترنت والتي نشرت على نحو متزايد. إن الأخبار المحرفة وتعقيدات إصدار تأشيرات الدخول للأفراد كانت نتاجاً لهذه التطورات أيضا، وجاء ما أطلق عليه “الربيع العربي” الذي أدى إلى كارثة في نهاية المطاف.

وقد شهدنا أيضاً، خلال هذه السنوات، انخفاضاً حاداً في نوعية الحياة لغالبية السكان في هذا البلد الذي يعد الأفقر في شبه الجزيرة العربية. وعلى مدى عشرة أشهر من العدوان وقصف اليمن من قبل المملكة العربية السعودية وحلفائها تم ضرب البنية التحتية تماماً عبر تدمير المواقع التاريخية، فضلاً عن تدمير التراث الثقافي المحمي، والذي يعد تدميره ضرراً لا رجعة فيه.

وما هذه الحرب إلا صراع على السلطة في أكثر البلدان الهامة استراتيجياً، والذي لا يخدم إلا مصالح خارجية من وجهة نظري. إن جرائم الحرب الواضحة ضد سكان اليمن بحاجة إلى إدانة من قبل المنظمات الإنسانية الدولية، وذلك عبر مناشدة الأطراف المتحاربة لإنهاء الصراع. وأنا كلي ثقة بأن هذه الحرب الظالمة التي أدت الى هذه المعاناة غير الإنسانية التي حلت باليمن قد أظهرت تعاطفا واهتماما كبيرين، وأعتقد أنه بمجرد استعادة السلام الداخلي في البلد، سيحتاج الكثيرون لزيارة اليمن.

وينبغي على الغرب أن يقوم بواجبه في العدالة وأن يمد يد العون وبأي شكل كان لإعادة هذا البلد رائعاً كما كان وإعادة الأمل لدى اليمنيين في مستقبل واعد.

عن معين نيوز

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *