الرئيسية / أخبار العالم / فوزي المنتصر يكتب | الأوطان العربية: ثقافة “التبعية” سبب في الأوضاع المأساوية!
DSC_0359-copy

فوزي المنتصر يكتب | الأوطان العربية: ثقافة “التبعية” سبب في الأوضاع المأساوية!

DSC_0359 copy.JPG

معين نيوز | ارسل بواسطة انشر خبر : فوزي المنتصر |

إن احتكار الحروب على الأوطان العربية؛ ليس إلا نتاج معتقدات وموروثات خاطئة تُفسر في الغلائل أن الأوطان هي الأرض وليس تلك المعنى المقدس الذي يعني أن “الأوطان هي البشر بنوعية ثقافتهم وعمق إيمانهم واحترامهم لكرامتهم وخوفهم من الله”. فلا نتألم عندما نشاهد – على مرأى ومسمع- شرائح كثيرة من المواطنين لا ينتمون لوطنهم، وقد تحولوا طوعاً وطمعاً بالمنافع الشخصية إلى مجرد أتباع ومرتزقة على شاكلة السواد الأعظم من قادة وأحزاب ورجال دين الذين هم منهجاً وفكراً أعداءً للأديان كافة بتعاليمها والقيم والأخلاق.

وأي أمل ورجاء من رئيس وقائد عربي خانع يقبل طوعاً أن يكون أداة مجرورة في أحزاب وتجمعات سياسية هي بالواقع كناية عن شركات عائلية مغلقة تتاجر في الشأن السياسي وفي دمار وخراب أوطان أخرى.
فكل الأحزاب والطوائف دون استثناء هي شركات عائلية تستخدم المواطن في خدمة مصالحها ناهيك عن الاضرار الناجمة التي تخل بالانسانية والأخلاق والحرية وتكون سببا مباشرا لتدني الأوضاع المعيشية إلى أسوأ حال.

“فكما تكونوا يولى عليكم” فأي أمل نريده أن يكون في هذه الأوطان، وهناك ثقافة التبعية الخاطئة التي جعلت من الغالبية العظمى يبيعون أصواتهم في الانتخابات زوراً وبهتاناً متخليين عن عزة أنفسهم ومبادئهم وأخلاقهم، يصفقون ويهتفون لكل من هب ودب، دون أدنى علم بما سيكون وراء هذه الترهات في المستقبل القريب؛ فكم من مدقع سياسي وزعيم مزعوم حصل على ما لم يحصله غيره نفاقاً ومجاملة. هكذا هم مواطنو هذه الأوطان، سطحيون مجابهون جاهلون، يتخلون عن إنسانيتهم ويرتضون التبعية و المحاباة بأبشع صورهما.

أما بالنظر لمسؤولي هذه الأوطان المسروقة والمنهوبة فحدث ولا حرج “قتل” دمار” جهل مدقع”واهانة”إذلال” غير آبهين بالانسانية والأخلاق والحقوق؛ أي من وصل إلى ما كان يصبو إليه، نسى كل المعايير الأخلاقية التي يجب عليه الالتزام بها لأداء دورهُ بكل ما شِّرع في الكتاب والسنة النبوية؛ ولكنه أولا وأخيرا لا يُلام على كل ما يرتكبه من أفعال ونوايا شريرة تعود على وطنه بالدمار والخراب الشامل؛ لأنها ثقافة التبعية التي جعلت القول المأثور ” إنما الأمم الأخلاق فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا” ينطبق على أمثال هؤلاء المزعومين رؤساء وقادة.

أما غريب الأمر واعجبه، فلو نظرنا إلى هذا الكم الهائل من قادة ومواطنين الذين يعملون في خدمة الغرب من منظمات ودول يتباهون بهذا العمل بوقاحة كفراً وجحوداً بقيم وموروثات الدين الإسلامي الحنيف. وتجد أيضا من يتابع مقابلات أمثال هؤلاء القادة والسياسيين ويسمع أحاديثهم على شاشات القنوات توقيتاً وحباً غير آبه بأنه في زمن محل ومرتزقة وراكعين، وخانعيين في أوطان تعاني من الكفر والعقم الفكري والإيماني.

ولهذا، فلا علاج للوطن العربي قبل عودة مواطنيه إليه من تبعيتهم لأوطان أخرى ومن غربتهم الأخلاقية وغيابهم اللانساني، ورجوعهم الكلي والمطلق إلى مخافة الله في كل ما يمارسونه ويقولونه، والخروج من ثقافة المصالح الذاتية الدامية والتحرر من هوس الأحزاب والطوائف التي تهدف إلى المتاجرة بالبشر من أجل الحصول على مكاسب رخيصة. ورجوع هذه الاوطان من أوحالها لتعود أوطاناً للرسالة والقداسة يكمن في عودة المواطنين أنفسهم أولاً إلى ينابيع الحرية والإيمان، والحق، والرجوع دون تردد إلى مفاهيم ثقافة احترام الذات والغير وإلى التصرف على أساس الحرية لا العبودية، وإلا فلتكن كما هي

 

تنويه:

ننوه في معين نيوز انه سبق نشر المادة هذه للكاتب نفسه عبر خدمة انشر خبر بنفسك ولكنه لم يتم ارسال اسم الكاتب من قبله، ولهذا نعيد نشر المادة التي كرر الكاتب ارسالها نظرا لعدم نشر الاسم سابقا بسبب عدم ذكر الكاتب لاسمه ، ولهذا وجب التنويه للاخوة القراء والكاتب..

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *