الرئيسية / أخبار العالم / مبارك اليوسفي يكتب عن | الديمقراطية والعقل العربي
مبارك اليوسفي
مبارك اليوسفي

مبارك اليوسفي يكتب عن | الديمقراطية والعقل العربي

معين نيوز | كتب : مبارك اليوسفي *|

هناك حقيقة لابد أن نؤمن بها جيدًا هي أنه منذُ دخول الديمقراطية مصطلحًا ومنهجا إلى الوطن العربي وهي في صراع مع الوعي العربي الغائب
نحنُ لسنا ضد الديمقراطية ولكننا ضد تلك العقول التي تقف ضد الديمقراطية ليست ضدها كفكرًا، دخيل كما يقولون ولكن ضدها كمنهج يمارس
ليس هناك أدنى ممانعة من وجود معارضين للديمقراطية، لكن الغير مقبول هو أن تتسبب تلك المعارضة في حروبٌ ليس لها نهاية
لازالت بعض العقول العربية المتحجرة ممن يقفون ضد الديمقراطية مؤمنه إلى يومنا هذا على أن السبب الرئيسي في هذا التخلف هي الديمقراطية.

لا يعلمون أنهم يرتكبون خطأً قبيح بهذا الإعتقاد،
إذ ما أعدنا النظر إلى من يروجون لهذا المفهوم سنعرف حينها عم يسعون إليه بالضبط
إن أكثر المعارضين لفكرة وجود الديمقراطية في الوطن العربي هم في الأصل بعض من يروجون لها في خطاباتهم، السياسية من أجل الاستخفاف بالعقل السياسي العربي و البقاء على كراسي السلطة دون الانحياز والهيمنة على النفوذ وهذا ما تمارسه بعض الأنظمة العربية الاستبدادية التي تسعى إلى السيطرة الدائمة على السلطة وتوريثها.

كما كانت تفعل الأنظمة العربية التي حكمت لأكثر من قرون، لقد كانت تروج لمفهوم الديمقراطية ليلًا ونهارًا لأجل كسب ود الشارع العربي وأن تستطيع السيطرة على الحكم دون أدنى ممانعة تحت غطاء الديمقراطية،
هذا ليس إلا مثالًا بسيطا للأنظمة العربية التي تمارس نفس الطريقة ولكن بصور مختلفة
الأنظمة العربية ككل في ظاهرها الديمقراطية وفي كل خطايتها، ولكنها تسعى لتشويه صورة الديمقراطية لدى الشارع العربي في الحقيقة كل الاعمال الاستبدادية تؤكد هذا
أيضًا بعض التيارات الدينية التي هاجمت الديمقراطية وبشدة وكان ذلك من أجل الوصول إلى السلطة وبالتالي تقوم بإنشاء دولة دينية مستبدة وهذا ما تسعى إلية الفصائل الدينية المتطرفة كـ(داعش، والقاعدة،) وغيرها من الجماعات المتطرفة.

يبدو أن هناك سببا هو أكثر هذه الأسباب جدلًا وصحة وهو أن الديمقراطية غير صالحة للشعوب الجاهلة، الشعوب العربية لم تصل إلى مستوى النضج السياسي الذي يسمح لها بأن تكون شعوب ديمقراطية ولقد أكدت ثورات الربيع العربي أن الشعوب العربية شعوب تعيش في حالة من الفوضى الفكرية المسيطرة على عقولهم وجهل سياسي لا محدود مما أدى إلى انهيار ثورات الربيع العربي واستغلالها بشكل كبير من بعض القوى السياسية المرتبطة بأنظمة سياسية معينة أو جماعات دينية متطرفة وبعض القوى المستبدة
لطالما والعقل العربي في حالة فوضى لا مثيل لها فإنها لن ترقى إلى مستوى تقبل الديمقراطية على أنها نظامًا سياسيًا يسعى إلى رقي الشعوب وتحضرهم.

* كاتب وإعلامي من اليمن .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *